للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣٢٧ - وَعَنْهَا قَالَتْ: «إنَّ أَفْلَحَ - أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ - اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ؟ فَقُلْت: وَاَللَّهِ لا آذَنُ لَهُ، حَتَّى أَسْتَأْذِنَ النَّبِيَّ فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ: لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ. فَقَالَ: "ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّك، تَرِبَتْ يَمِينُك"».

قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: «حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ».

وَفِي لَفْظٍ: «اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ. فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي، وَأَنَا عَمُّك؟ فَقُلْت: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْك امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، قَالَتْ: فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: "صَدَقَ أَفْلَحُ، ائْذَنِي لَهُ، تَرِبَتْ يَمِينُك"».

أَيْ افْتَقَرَتْ، وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الرَّجُلِ، وَلا تُرِيدُ وُقُوعَ الأَمْرِ بِهِ.

«تَرِبَتْ يَمِينُك». أي افتقرت ولصقت بالتراب، وهو كلام ظاهره الدعاء ولا يراد به ذلك.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

<<  <  ج: ص:  >  >>