لِلْإِنَاثِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ وَكَذَا الرِّجَالُ وَإِنَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْجِنِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ﴾ [الجن: ٦] إلَخْ لِلْمُقَابَلَةِ ح ل وَقَوْلُهُ: الْجِنِّيَّةُ فَاعِلُ خَرَجَ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ الرَّاجِحُ) أَيْ عِنْدَ الشَّارِحِ، وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا م ر وَأَتْبَاعُهُ، صِحَّةُ مُنَاكَحَتِهِمْ أَيْ الْجِنِّ، فَلَبَنُ الْجِنِّيَّةِ يُحَرِّمُ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيَّةِ أَوْ كَانَ ثَدْيُهَا أَوْ فَرْجُهَا فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ الْمَعْهُودِ» اهـ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَفَةَ الدُّسُوقِيُّ الْمَالِكِيُّ ﵀ فِي [حَاشِيَتِهِ] (٢/ ٥٠٢):
«وَأَمَّا لَبَنُ الْجِنِّيَّةِ فَلَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بَيْنَ مُرْتَضِعَيْهَا كَذَا فِي عبق وَتَوَقَّفَ فِيهِ وَلَدُهُ وَشَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي نِكَاحِهِمْ» اهـ.
وَقَالَ الصَّاوِي الْمَالِكِيُّ ﵀ فِي [حَاشِيَتِهِ] (٢/ ٧١٩):
«وَاخْتُلِفَ فِي لَبَنِ الْجِنِّيَّةِ، فَقَالَ (عب): لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ وَتَوَقَّفَ فِيهِ وَلَدُهُ، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَى الْخِلَافِ فِي نِكَاحِهِمْ» اهـ.
قُلْتُ: قوله: (عب) إشارة لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي الْمَالِكِيِّ.
* * *
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute