قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ٨٧): «فصل: ولا تنتشر الحرمة بغير لبن الآدمية بحال، فلو ارتضع اثنان من لبن بهيمة، لم يصيرا أخوين، في قول عامة أهل العلم؛ منهم الشافعي، وابن القاسم وأبو ثور، وأصحاب الرأي».
إِلَى أَنْ قَالَ ﵀:«وحكي عن بعض السلف، أنَّهما إذا ارتضعا من لبن بهيمة، صارا أخوين» اهـ.
٨ - وعموم الحديث يشمل ما إذا ثاب من المرأة لبن من غير حمل، لكن إذا كانت ذات زوج فلا يتعلق التحريم به لأنَّ اللبن لم يأت من وطئه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ٨٧ - ٨٨): «فصل: وإن ثاب لامرأة لبن من غير وطء، فأرضعت به طفلاً، نشر الحرمة، في أظهر الروايتين.
وهو قول ابن حامد، ومذهب مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وكل من يحفظ عنه ابن المنذر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾.
ولأنَّه لبن امرأة فتعلق به التحريم، كما لو ثاب بوطء، ولأنَّ ألبان النساء خلقت لغذاء الأطفال، وإن كان هذا نادراً، فجنسه معتاد.