للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأكل زمناً، أو انقطع لشرب ماء أو انتقال من لون إلى لون، أو انتظار لما يحمل إليه من الطعام لم يعد إلَّا أكلة واحدة فكذا ههنا، والأول أصح، لأنَّ اليسير من السعوط والوجور رضعة، فكذا هذا.

قلت، وكلام أحمد يحتمل أمرين، أحدهما: ما ذكره الشيخ، ويكون قَوْلُهُ: "فهي رضعة"، عائداً إلى الرضعة الثانية. الثاني: أن يكون المجموع رضعة، فيكون قَوْلُهُ: "فهي رضعة" عائداً إلى الأول، والثاني، وهذا أظهر محتمليه، لأنَّه استدل بقطعه للتنفس، أو الاستراحة على كونها رضعة واحدة. ومعلوم أنَّ هذا الاستدلال أليق بكون الثانية مع الأولى واحدة من كون الثانية رضعة مستقلة، فتأمله.

وأمَّا قياس الشيخ له على يسير السعوط والوجور، فالفرق بينهما أنَّ ذلك مستقل ليس تابعاً لرضعة قبله، ولا هو من تمامها، فيقال: رضعة بخلاف مسألتنا، فإنَّ الثانية تابعة للأولى، وهي من تمامها فافترقا» اهـ.

٧ - ويدل الحديث أنَّ من لا حرمة له من جهة النسب فلا حرمة له من جهة الرضاع، فإنَّ حرمة الرضاع تابعة لحرمة النسب، وبهذا يتبين خطأ من أثبت الحرمة بلبن البهيمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>