الحكم الأول: إذا سقط الحمل في الطورين الأولين: طور النطفة المختلطة من المائين، وهي في الأربعين الأولى من علوق الماء في الرحم، وطور العلقة، وهو: طور تحولها إلى دم جامد في الأربعين الثانية إلى تمام ثمانين يوماً، ففي هذه الحالة لا يترتب على سقوطها نطفة أو علقة شيء من الأحكام بلا خلاف، وتستمر المرأة في صيامها وصلاتها كأنَّه لم يكن إسقاط، وعليها أن تتوضأ لوقت كل صلاة إذا كان معها دم كالمستحاضة.
الحكم الثاني: إذا سقط الحمل في الطور الثالث، طور المضغة، - أي: قطعة من لحم- وفيه تقدر أعضاؤه وصورته وشكله وهيئته وهو في الأربعين الثالثة من واحد وثمانين يوماً إلى تمام مائة وعشرين يوماً، فله حالتان:
١ - أن تكون تلك المضغة ليس فيها تصوير ظاهر لخلق آدمي ولا خفي، ولا شهادة القوابل بأنَّها مبدأ إنسان، فحكم سقوط المضغة هذه حكم سقوطها في الطورين الأولين، لا يترتب عليه شيء من الأحكام.
٢ - أن تكون المضغة مستكملة لصورة آدمي أو فيها تصوير ظاهر من خلق الإنسان؛ يد أو رجل أو نحو ذلك، أو تصوير خفي، أو شهد القوابل بأنَّها مبدأ إنسان، فحكم سقوط المضغة هنا أنَّه يترتب عليها النفاس وانقضاء العدة.