والثاني: أنه لا ينفيه بحال وإن ولد لأكثر من ستة أشهر ويلحق به وهو قول عبد الملك وأشهب.
والثالث: التفرقة بين أن يولد لأقل من خمسة أشهر أو لأكثر منها، وهو القول الثاني لمالك في المدونة» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٧/ ٢٩٧): «وفيه دليل على صحة لعان الحامل لنفي الحمل، وبه قال مالك والشافعي والجمهور، وذهب أبو حنيفة وأحمد وعبد الملك بن الماجشون إلى أنَّه لا يصح لعان الحامل لنفي الحمل، وإنَّما يكون لدفع العقوبة عند القذف فإن كانت مع ذلك حاملاً لم ينتف الحمل. قال الحنابلة إلَّا أن يصف زناً يلزم منه نفيه كمن ادعى زناها في طهر لم يصبها فيه، واعتزلها حتى ظهر حملها ثم لاعنها لذلك ثم وضعته لمدة الإمكان من دعواه فإنَّه ينتفي عنه، واعتل هؤلاء في إنكار نفي الحمل بأنَّه لا يتحقق، وأجابوا عن هذا الحديث بأنَّه ﵊ عرف وجود الحمل بالوحي، وفيه نظر لأنَّه ﵊ إنَّما يرتب الأحكام على الأمور الظاهرة التي يمكن أن يشاركه فيها الحكام بعده» اهـ.