وهل ينتفي باللعان من غير نفي له فيه نزاع، والذي يظهر لي أنَّه لا ينتفي إلَّا بنفيه له، وذلك أنَّه لا تلازم بين قذفه لامرأته بالزنا، وكون الحمل ليس منه، فإنَّ الزنا قد يحصل بعد حملها منه.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٤٦٠): «واستدل بهذا الحديث على مشروعية اللعان لنفي الولد، وعن أحمد ينتفي الولد بمجرد اللعان ولو لم يتعرض الرجل لذكره في اللعان وفيه نظر لأنَّه لو استلحقه لحقه وإنَّما يؤثر لعان الرجل دفع حد القذف عنه وثبوت زنا المرأة ثم يرتفع عنها الحد بالتعانها. وقال الشافعي: إنَّ نفى الولد في الملاعنة انتفى، وإن لم يتعرض له فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة» اهـ.
«فصل: فإذا لاعن على الرؤية وادعى الاستبراء انتفى الولد بإجماع. وأمَّا إن لم يدع الاستبراء فاختلف هل ينتفي الولد بذلك اللعان أم لا؟ على ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّ الولد ينفيه اللعان على كل حال وإن ولد لأقل من ستة أشهر وهو أحد قولي مالك في المدونة.