للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من ذوق الفقه وأسرار الشريعة وحكمها ومعانيها، والله المستعان، وبه التوفيق» اهـ.

قُلْتُ: والذي يظهر لي صحة اللعان بنفي الولد من غير القذف بالزنا فقد يحصل وطء المرأة في غير الزنا من جهتها كوطء الشبهة، ووطء النائمة، والمغمى عليها، والمجنونة، أو عن طريق الإكراه، أو إدخال ماء الغير في الرحم من غير وطء، فإذا حصل مثل هذا، وقد تيقن الزوج برآءة رحمها من مائه فله أن يلاعن بنفي الولد دون الرمي بالزنا، بل يحرم رميها بالزنا لعدم حصوله منها.

٤ - قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٣٩٩ - ٤٠١): «الحكم السابع: إلحاق الولد بأمه عند انقطاع نسبه من جهة أبيه، وهذا الإلحاق يفيد حكماً زائداً على إلحاقه بها مع ثبوت نسبه من الأب، وإلَّا كان عديم الفائدة فإنَّ خروج الولد منها أمر محقق، فلابد في الإلحاق من أمر زائد عليه، وعلى ما كان حاصلاً مع ثبوت النسب من الأب، وقد اختلف في ذلك.

فقالت طائفة: أفاد هذا الإلحاق قطع توهم انقطاع نسب الولد من الأم، كما انقطع من الأب، وأنَّه لا ينسب إلى أم، ولا إلى أب، فقطع النبي

<<  <  ج: ص:  >  >>