للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا الوهم وألحق بالأم، وأكد هذا بإيجابه الحد على من قذفه أو قذف أمه، وهذا قول الشافعي ومالك، وأبي حنيفة، وكل من لا يرى أنَّ أمه وعصباتها له.

وقالت طائفة ثانية: بل أفادنا هذا الإلحاق فائدة زائدة، وهي تحويل النسب الذي كان إلى أبيه إلى أمه، وجعل أمه قائمة مقام أبيه في ذلك، فهي عصبته وعصباتها أيضاً عصبته، فإذا مات، حازت ميراثه، وهذا قول ابن مسعود، ويروى عن علي، وهذا القول هو الصواب، لما روى أهل السنن الأربعة، من حديث واثلة بن الأسقع، عن النبي أنه قال: "تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه"، ورواه الإمام أحمد وذهب إليه.

وروى أبو داود في "سننه": من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عن النبي ، أنَّه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها.

وفي السنن أيضاً مرسلاً: من حديث مكحول، قال: جعل رسول الله ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها. هذه الآثار موافقة لمحض القياس، فإنَّ النسب في الأصل للأب، فإذا انقطع من جهته صار للأم، كما أنَّ الولاء في الأصل لمعتق الأب، فإذا كان الأب رقيقاً كان لمعتق الأم. فلو أعتق

<<  <  ج: ص:  >  >>