وذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ومن تبعهم إلى أنَّ الفرقة تقع بنفس اللعان. قال مالك وغالب أصحابه، وأحمد في إحدى الروايتين: بعد فراغ المرأة. وقال الشافعي وأتباعه، وسحنون من المالكية بعد فراغ الزوج.
وذهب أبو عبيد أنَّ الفرقة بين الزوجين تقع بنفس القذف ولو لم يقع اللعان.
وذهب عثمان البتي، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، ومحمد بن أبي صفرة إلى أنَّ الفرقة لا تقع إلَّا إذا أوقعها الزوج.
وَقَدْ أَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٣/ ٧٧) فَقَالَ: «وأمَّا الملاعن فإنَّ طلاقه وقع بعد البينونة؛ أو بعد وجوب الإبانة التي تحرم بها المرأة أعظم مما يحرم بالطلقة الثالثة فكان مؤكداً لموجب اللعان» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٣٨٨ - ٣٩٠): «الحكم الأول: التفريق بين المتلاعنين، وفي ذلك خمسة مذاهب.