رأس مال المتوفى، ولا يباع في دينه بيعاً يمنعها السكنى، فيه حتى تقضي العدة، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وإن تعذر المسكن، فعلى الوارث أن يكتري لها مسكناً من مال الميت، فإن لم يفعل، أجبره الحاكم، وليس لها أن تنتقل من مسكنها إلَّا لعذر، كما ذكرنا» اهـ.
وَقَالَ ﵀(١٨/ ٤٩ - ٥٠): «وإن كان المسكن لغير الميت فتبرع صاحبه بإسكانها فيه، لزمها الاعتداد به، وإن أبى أن يسكنها إلَّا بأجرة، وجب بذلها من مال الميت، إلَّا أن يتبرع إنسان ببذلها، فيلزمها الاعتداد به، فإن حولها صاحب المكان، أو طلب أكثر من أجرة المثل، فعلى الورثة إسكانها إن كان للميت تركة يستأجر لها به مسكن؛ لأنَّه حق لها يقدم على الميراث، فإن اختارت النقلة عن هذا المسكن الذي ينقلونها إليه، فلها ذلك؛ لأنَّ سكناها به حق لها، وليس بواجب عليها، فإن المسكن الذي كان يجب عليها السكنى به، هو الذي كانت تسكنه حين موت زوجها، وقد سقطت عنها السكنى به، وسواء كان المسكن الذي كانت به لأبويها، أو لأحدهما، أو لغيرهم.
وإن كانت تسكن في دارها فاختارت الإقامة فيها، والسكنى بها متبرعة أو بأجرة تأخذها من التركة، جاز، ويلزم الورثة بذل الأجرة إذا طلبتها وإن طلبت أن