للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

تسكنها غيرها، وتنتقل عنها، فلها ذلك؛ لأنَّه ليس عليها أن تؤجر دارها ولا تعيرها، وعليهم إسكانها» اهـ.

قُلْتُ: ولها أن تخرج لحوائجها في النهار، وأمَّا الليل فلا تخرج فيه لغير ضرورة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٨/ ٥٤): «ليس لها المبيت في غير بيتها، ولا الخروج ليلاً، إلَّا لضرورة؛ لأنَّ الليل مظنة الفساد، بخلاف النهار، فإنَّه مظنة قضاء الحوائج والمعاش، وشراء ما يحتاج إليه» اهـ.

وهل لها أن تخرج في النهار وبعض الليل إلى بعض جاراتها من أجل الأنس وإزالة الوحشة.

جاء في ذلك ما رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٢٠٧٧) عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ عَنْ نِسَائِهِمْ، وَكُنَّ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي دَارِهِ، فَجِئْنَ النَّبِيَّ فَقُلْنَ: إِنَّا نَسْتَوْحِشُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِاللَّيْلِ، فَنَبِيتُ عِنْدَ إِحْدَانَا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحْنَا تَبَدَّدْنَا إِلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ : «تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنَ مَا بَدَا لَكِنَّ، حَتَّى إِذَا أَرَدْتُنَ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ كُلُّ امْرَأَةٍ إِلَى بَيْتِهَا».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ مُرْسَلٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>