للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عذر، ولا يلزمها بذلك أجر المسكن، وإنَّما الواجب عليها فعل السكنى، لا تحصيل المسكن، وإذا تعذرت السكنى، سقطت، ولها أن تسكن حيث شاءت. ذكره القاضي وذكر أبو الخطاب، أنَّها تنتقل إلى أقرب ما يمكنها النقلة إليه.

وهو مذهب الشافعي؛ لأنَّه أقرب إلى موضع الوجود، فأشبه من وجبت عليه الزكاة في موضع لا يجد فيه أهل السهمان، فإنَّه ينقلها إلى أقرب موضع يجدهم فيه.

ولنا، أنَّ الواجب سقط لعذر، ولم يرد الشرع له ببدل، فلا يجب، كما لو سقط الحج للعجز عنه وفوات شرط، والمعتكف إذا لم يقدر على الاعتكاف في المسجد؛ ولأنَّ ما ذكروه إثبات حكم بلا نص، ولا معنى نص، فإنَّ معنى الاعتداد في بيتها لا يوجد في السكنى فيما قرب منه، ويفارق أهل السهمان؛ فإن القصد نفع الأقرب، وفي نقلها إلى أقرب موضع يجده نفع الأقرب، فوجب لذلك» اهـ.

قُلْتُ: هذا تحرير حسن.

قُلْتُ: وليس للورثة إخراجها من بيت زوجها قبل انقضاء عدتها، وإذا كان المسكن مستأجراً فأجرته من تركة الميت.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٨/ ٤٧ - ٤٨): «فإذا قلنا لها السكنى فهي أحق بسكنى المسكن الذي كانت تسكنه من الورثة والغرماء، من

<<  <  ج: ص:  >  >>