قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٤٨٨ - ٤٨٩) - بعد ذكره لحديث زينب -:
«وسنده صحيح وبمثل ذلك افتت أسماء بنت عميس أخرجه ابن أبي شيبة، وبهذا قال مالك في رواية عنه بمنعه مطلقاً، وعنه يجوز إذا خافت على عينها بما لا طيب فيه، وبه قال الشافعية مقيداً بالليل، وأجابوا عن قصة المرأة باحتمال أنَّه كان يحصل لها البرء بغير الكحل كالتضميد بالصبر ونحوه، وقد أخرج بن أبي شيبة عن صفية بنت أبي عبيد أنَّها احدت على ابن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها تزيغان فكانت تقطر فيهما الصبر، ومنهم من تأول النهي على كحل مخصوص وهو ما يقتضي التزين به لأنَّ محض التداوي قد يحصل بما لا زينة فيه فلم ينحصر فيما فيه زينة، وقالت طائفة من العلماء يجوز ذلك ولو كان فيه طيب وحملوا النهي على التنزيه جمعاً بين الأدلة» اهـ.
قُلْتُ: والأظهر عندي حمل الحديث على ما فيه زينة. والله أعلم.
٦ - حرمة تطيب المحتدة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٧٠١): «ولا خلاف في تحريمه عند من أوجب الإحداد» اهـ.