للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟». فَقَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ صَبِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «اجْعَلِيهِ فِي اللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ».

قُلْتُ: وهذا من بلاغات الإمام مالك التي لم يسندها.

وخلاصة القول أنَّ المرفوع والموقوف من حديث أم سلمة لا يثبت. والله أعلم.

والذي يظهر لي في الكحل أنَّ ما لا زينة فيه وإنَّما الغرض منه التداوي فلا بأس به، وأمَّا ما فيه زينة فالأصل اجتنابه والاعتياض عنه بغيره من الأدوية الكثيرة التي تستعمل للعين، وقد روى الطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ] (١١٤٢) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ ابْنَةَ النَّحَّامِ، تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَأَتَتْ أُمُّهَا النَّبِيَّ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي تَشْتَكِي عَيْنَهَا فَأُكَحِّلُهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْفَقِئَ عَيْنُهَا؟ قَالَ: «وَإِنِ انْفَقَأَتْ - أَيْ:، فَلَا تَفْعَلِي - قَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ تَمْكُثُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا حَوْلًا ثُمَّ تَرْمِي مِنْ خَلْفِهَا بِبَعْرَةٍ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ. وسبق في أول المسألة حديث أم مسلمة في الصحيحين بمعناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>