ولنا، أنَّها لو كانت حاملاً، فوضعت حملها غير عالمة بفرقة زوجها، لانقضت عدتها، فكذلك سائر أنواع العدد؛ ولأنَّه زمان عقيب الموت أو الطلاق، فوجب أن تعتد به، كما لو كان حاضراً، ولأنَّ القصد غير معتبر في العدة، بدليل أنَّ الصغيرة والمجنونة تنقضي عدتهما من غير قصد، ولم يعدم هاهنا إلَّا القصد، وسواء في هذا اجتنبت ما تجتنبه المعتدات، أو لم تجتنبه، فإنَّ الإحداد الواجب ليس بشرط في العدة، فلو تركته قصداً، أو عن غير قصد، لانقضت عدتها» اهـ.
٣ - أنَّه لا يجوز للمحتدة أن تلبس ثوباً مصبوغاً.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٧٠٥ - ٧٠٨): «النوع الثاني: زينة الثياب، فيحرم عليها ما نهاها عنه النبي ﷺ، وما هو أولى بالمنع منه، وما هو مثله. وقد صح عنه أنَّه قال:"ولا تلبس ثوباً مصبوغاً". وهذا يعم المعصفر والمزعفر، وسائر المصبوغ بالأحمر والأصفر، والأخضر، والأزرق الصافي، وكل ما يصبغ للتحسين والتزيين. وفي اللفظ الآخر:"ولا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشق".