«قال بعض المتأخرين في السبب في ذلك: إنَّ المسلمة هي التي تستثمر خطاب الشارع وتنتفع به وتنقاد له فلهذا قيد به وغير هذا أقوى منه وهو أن يكون ذكر هذا الوصف لتأكيد التحريم لما يقتضيه سياقه ومفهومه من أنَّ خلافه مناف للإيمان بالله واليوم الآخر كما قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فإنَّه يقتضي تأكيد أمر التوكل بربطه بالإيمان وكما يقال: إن كنت ولدي فافعل كذا» اهـ.
٨ - وفيه أنَّ مدة الإحداد أربعة أشهر وعشر، لكن إن كانت حاملاً وبقي من مدة الحمل أكثر من أربعة أشهر وعشر فإنَّ الإحداد يمتد بامتداد العدة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٦٩٧): «فإن قيل: فإذا زادت مدة الحمل على أربعة أشهر وعشر، فهل يسقط وجوب الإحداد، أم يستمر إلى الوضع؟ قيل: بل يستمر الإحداد إلى حين الوضع، فإنَّه من توابع العدة، ولهذا قيد بمدتها، وهو حكم من أحكام العدة، وواجب من واجباتها، فكان معها وجوداً وعدماً» اهـ.
٩ - وفيه حجة على من أثبت الإحداد للمطلقة طلاقاً بائناً.