[الْعَدَدِ] (ص: ٤٩):
«قَالَ أَبُو عَليّ: اعْلَم أَنْ الْأَيَّام والليالي إِذا اجْتمعت غلب التَّأْنِيث على التَّذْكِير وَهُوَ على خلاف الْمَعْرُوف من غَلَبَة التَّذْكِير على التَّأْنِيث فِي عَامَّة الْأَشْيَاء وَالسَّبَب فِي ذَلِك أَنْ ابْتِدَاء الْأَيَّام اللَّيَالِي لِأَن دُخُول الشَّهْر الْجَدِيد من شهور الْعَرَب بِرُؤْيَة الْهلَال. والهلال يرى فِي أول اللَّيْل، فَتَصِير اللَّيْلَة مَعَ الْيَوْم الَّذِي بعْدهَا يَوْمًا فِي حِسَاب أَيَّام الشَّهْر، وَاللَّيْلَة هِيَ السَّابِقَة فَجرى الحكم لَهَا فِي اللَّفْظ، فَإِذا أبهمت وَلم تذكر الْأَيَّام، وَلَا اللَّيَالِي جرى اللَّفْظ على التَّأْنِيث فَقلت: أَقَامَ زيد عندنَا ثَلَاثًا، تُرِيدُ ثَلَاثَة أَيَّام وَثَلَاث لَيَال. قَالَ الله ﷿: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾. يُرِيد عشرَة أَيَّام مَعَ اللَّيَالِي فأجري اللَّفْظ على اللَّيَالِي وأنث وَلذَلِك جرت الْعَادة فِي التوريخ بالليالي، فَيُقَال: لخمس خلون، ولخمس بَقينَ، يُرِيد لخمس لَيَال» اهـ.
قُلْتُ: وحساب العدة يكون بالأهلة، حتى ولو كانت العدة من أثناء الشهر على الصحيح.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ١٤٣ - ١٤٥): «فَصْلٌ:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute