للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

واعلم أنَّ التقييد عندنا بأربعة أشهر وعشر خرج على غالب المعتدات أنَّها تعتد بالأشهر، أمَّا إذا كانت حاملاً فعدتها بالحمل. ويلزمها الإحداد في جميع العدة حتى تضع سواء قصرت المدة أم طالت فإذا وضعت فلا إحداد بعده.

وقال بعض العلماء: لا يلزمها الإحداد بعد أربعة أشهر وعشر وإن لم تضع الحمل والله أعلم.

قال العلماء: والحكمة في وجوب الإحداد في عدة الوفاة دون الطلاق، لأنَّ الزينة والطيب يدعوان إلى النكاح ويوقعان فيه فنهيت عنه ليكون الامتناع من ذلك زاجراً عن النكاح، لكون الزوج ميتاً لا يمنع معتدته من النكاح ولا يراعيه ناكحها، ولا يخاف منه بخلاف المطلق الحي فإنَّه يستغني بوجوده عن زاجر آخر ولهذه العلة وجبت العدة على كل متوفى عنها، وإن لم تكن مدخولاً بها بخلاف الطلاق فاستظهر للميت بوجوب العدة وجعلت أربعة أشهر وعشراً، لأنَّ الأربعة فيها ينفخ الروح في الولد إن كان والعشر احتياطاً، وفي هذه المدة يتحرك الولد في البطن قالوا: ولم يوكل ذلك إلى أمانة النساء ويجعل بالأقراء كالطلاق، لما ذكرناه من الاحتياط للميت» اهـ.

فَائِدَةٌ: قَالَ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن سَيّده فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>