وأقل ما تنقضي به العدة من الحمل، أن تضعه بعد ثمانين يوماً منذ أمكنه وطؤها؛ لأنَّ النبي ﷺ قال:"إنَّ خلق أحدكم ليجمع في بطن أمه، فيكون نطفة أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك".
ولا تنقضي العدة بما دون المضغة، فوجب أن تكون بعد الثمانين، فأمَّا ما بعد الأربعة أشهر، فليس فيه إشكال؛ لأنَّه منكس في الخلق الرابع» اهـ.
«فصل: وإذا كان الحمل واحداً، انقضت العدة بوضعه، وانفصال جميعه، وإن ظهر بعضه، فهي في عدتها حتى ينفصل باقيه؛ لأنَّها لا تكون واضعة لحملها ما لم يخرج كله.
وإن كان الحمل اثنين أو أكثر، لم تنقض عدتها إلَّا بوضع الآخر؛ لأنَّ الحمل هو الجميع.
هذا قول جماعة أهل العلم، إلَّا أبا قلابة وعكرمة، فإنَّهما قالا: تنقضي عدتها بوضع الأول، ولا تتزوج حتى تضع الآخر.