للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

شكوك فيه، ولم يجز بيع الأمة الوالدة له مع الشك في رقها، فيثبت كونها أم ولد احتياطاً، ولا تنقضي العدة احتياطاً.

ونقل حنبل أنَّها تصير أم ولد، ولم يذكر العدة، فقال بعض أصحابنا: على هذا تنقضي به العدة.

وهو قول الحسن وظاهر مذهب الشافعي لأنَّهم شهدوا بأنَّه خلقة آدمي، أشبه ما لو تصور.

والصحيح أنَّ هذا ليس برواية في العدة، لأنَّه لم يذكرها، ولم يتعرض لها.

الحال الخامس: أن تضع مضغة لا صورة فيها، ولم تشهد القوابل بأنَّها مبتدأ خلق آدمي، فهذا لا تنقضي به عدة، ولا تصير به أم ولد؛ لأنَّه لم يثبت كونه ولداً ببينة ولا مشاهدة، فأشبه العلقة، فلا تنقضي العدة بوضع ما قبل المضغة بحال، سواء كان نطفة أو علقة، وسواء قيل: إنَّه مبتدأ خلق آدمي أو لم يقل.

نص عليه أحمد فقال: أمَّا إذا كان علقة، فليس بشيء، إنَّما هي دم، لا تنقضي به عدة، ولا تعتق به أمة.

ولا نعلم مخالفاً في هذا، إلَّا الحسن، فإنَّه قال: إذا علم أنَّها حمل، انقضت به العدة، وفيه الغرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>