للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أنَّ عدة المرأة تنقضي بالسقط إذا علم أنَّه ولد، وممن نحفظ عنه ذلك: الحسن وابن سيرين وشريح والشعبي والنخعي والزهري والثوري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق.

قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إذا نكس في الخلق الرابع؟ يعني تنقضي به العدة.

فقال: إذا نكس في الخلق الرابع، فليس فيه اختلاف، ولكن إذا تبين خلقه هذا أدل وذلك لأنَّه إذا بان فيه شيء من خلق الآدمي، علم أنَّه حمل، فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

الحال الثاني: ألقت نطفة أو دماً، لا تدري هل هو ما يخلق منه الآدمي أو لا؟ فهذا لا يتعلق به شيء من الأحكام؛ لأنَّه لم يثبت أنَّه ولد، لا بالمشاهدة ولا بالبينة.

الحال الثالث: ألقت مضغة لم تبن فيها الخلقة، فشهد ثقات من القوابل، أنَّ فيه صورة خفية، بان بها أنَّها خلقة آدمي، فهذا في حكم الحال الأول، لأنَّه قد تبين بشهادة أهل المعرفة أنَّه ولد.

الحال الرابع: إذا ألقت مضغة لا صورة فيها، فشهد ثقات من القوابل أنَّه مبتدأ خلق آدمي، فاختلف عن أحمد فنقل أبو طالب أنَّ عدتها لا تنقضي به، ولكن تصير به أم ولد؛ لأنَّه مشكوك في كونه ولداً، فلم يحكم بانقضاء العدة المتيقنة بأمر

<<  <  ج: ص:  >  >>