للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فهذه أصول العدد في كتاب الله مفصلة مبينة، ولكن اختلف في فهم المراد من القرآن ودلالته في مواضع من ذلك، وقد دلت السنة بحمد الله على مراد الله منها ونحن نذكرها ونذكر أولى المعاني وأشبهها بها، ودلالة السنة عليها.

فمن ذلك اختلاف السلف في المتوفى عنها إذا كانت حاملاً، فقال علي، وابن عباس، وجماعة من الصحابة: أبعد الأجلين من وضع الحمل، أو أربعة أشهر وعشراً، وهذا أحد القولين في مذهب مالك اختاره سحنون.

قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب عنه: علي بن أبي طالب وابن عباس يقولان في المعتدة الحامل: أبعد الأجلين، وكان ابن مسعود يقول: من شاء باهلته، إنَّ سورة النساء القصرى نزلت بعد، وحديث سبيعة يقضى بينهم "إذا وضعت، فقد حلت". وابن مسعود يتأول القرآن: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهُنَّ﴾، هي في المتوفى عنها، والمطلقة مثلها إذا وضعت، فقد حلت، وانقضت عدتها، ولا تنقضي عدة الحامل إذا أسقطت حتى يتبين خلقه، فإذا بان له يد أو رجل، عتقت به الأمة، وتنقضي به العدة، وإذا ولدت ولداً وفى بطنها آخر، لم تنقض العدة حتى تلد الآخر، ولا تغيب عن منزلها الذي أصيب فيه زوجها أربعة أشهر وعشراً إذا لم تكن حاملاً، والعدة من يوم يموت أو يطلق، هذا كلام أحمد.

<<  <  ج: ص:  >  >>