للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«النوع الرابع: المتوفى عنها زوجها فبين عدتها سبحانه بقَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِين يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾، فهذا يتناول المدخول بها وغيرها، والصغيرة والكبيرة، ولا تدخل فيه الحامل، لأنَّها خرجت بِقَوْلِهِ: ﴿وَأُولاتُ الأحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ فجعل وضع حملهن جميع أجلهن، وحصره فيه، بخلاف قوله في المتوفى عنهن: ﴿يَتَربَّصْنَ﴾، فإِنَّهُ فِعْلٌ مطلقٌ لا عمومَ له.

وأيضاً: فإنَّ قَوْلَهُ: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلهُنَّ﴾، متأخر في النزول عن قَوْلِهِ: ﴿يَتَربَّصْنَ﴾.

وأيضاً: فإنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً﴾، في غير الحامل بالاتفاق، فإنَّها لو تمادى حملها فوق ذلك تربصته، فعمومُها مخصوص اتفاقاً، وقَوْلُهُ: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ غيرُ مخصوص بالاتفاق، هذا لو لم تأت السنةُ الصحيحةُ بذلك، ووقعت الحوالةُ على القرآن، فكيف والسنة الصحيحة موافقة لذلك، مقررة له.

<<  <  ج: ص:  >  >>