للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ولأنَّ العقد وقع بالإذن، والنقص الموجود فيه لا يمنع صحته، وإنَّما يثبت الخيار، كالعيب من العنة وغيرها. فعلى هذه الرواية لمن لم يرض الفسخ.

وبهذا قال الشافعي ومالك، وقال أبو حنيفة: إذا رضيت المرأة وبعض الأولياء، لم يكن لباقي الأولياء فسخ؛ لأنَّ هذا الحق لا يتجزأ، وقد أسقط بعض الشركاء حقه، فسقط جميعه، كالقصاص.

ولنا، أن كل واحد من الأولياء يعتبر رضاه، فلم يسقط برضا غيره، كالمرأة مع الولي فأمَّا القصاص فلا يثبت لكل واحد كاملاً، فإذا سقط بعضه، تعذر استيفاؤه، وهاهنا بخلافه، ولأنَّه لو زوجها بدون مهر مثلها، ملك الباقون عندهم الاعتراض، مع أنَّه خالص حقها، فهاهنا مع أنَّه حق لهم أولى.

وسواء كانوا متساوين في الدرجة، أو متفاوتين، فزوج الأقرب، مثل أن يزوج الأب بغير كفء، فإنَّ للإخوة الفسخ.

وقال مالك والشافعي ليس لهم فسخ إذا زوج الأقرب؛ لأنَّه لا حق للأبعد معه، فرضاؤه لا يعتبر.

ولنا، أنَّه ولي في حال يلحقه العار بفقد الكفاءة، فملك الفسخ كالمتساويين» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>