أقول: لا أعلم للفسخ حجة، والصواب أنَّ المرأة إذا رضيت بالرجل، ووافق على ذلك وليها القريب صح النكاح، وليس لأحد من الأولياء فسخ ذلك النكاح.
والكفاءة التي اعتبرها بعض العلماء متعلقة بالمرأة دون الرجل، فأمَّا الرجل فله أن يتزوج بامرأة لا تكافؤه كالكتابية، والمعتقة، وقد تزوج النبي ﷺ بصفية وهي من مواليه، وقد توسع الناس في هذه العصور المتأخرة في ذلك فمنعوا الرجل من الزواج بمن ليست بكفوء له، ولا أعلم لهذا أصلاً.
وكثير من الناس في هذه الأزمان حصروا الكفاءة في الحرف والصناعات ولم يعتبروا الدين.
ومن العجب أنَّ المرأة قد تكون فاسقة وأهلها فساق ويتقدم رجل صالح في دينه لكنَّ وجد في بعض آبائه من كان صاحب مهنة رديئة فلا يقبلونه ولا يرونه كفئاً لها، وكل هذا من انقلاب الموازين فراعوا ما لم تراعيه الشريعة وتركوا ما راعته الشريعة.
٨ - واحتج بقَوْلِهِ:«أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ». على من قال بالكفاءة بالمال. وقد اشترط ذلك الإمام أحمد في إحدى الروايتين.