روي نحو هذا عن عمر وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز، وعبيد بن عمير وحماد بن أبي سليمان وابن سيرين وابن عون ومالك والشافعي وأصحاب الرأي؛ لقوله تعالى: ﴿إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾» اهـ.
قُلْتُ: لكن لا بد أن تستثنى كفاءة الدين فإنَّه لا بد من اشتراطها، أعني أنَّه لا يصح تزويج المسلمة من الكافر، وأمَّا ما سوى الإيمان الكفر، من البدع والفسق فيدخل في النزاع.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٤/ ٤١٦ - ٤١٧): «فإن قلنا: ليست شرطاً. فرضيت المرأة والأولياء كلهم، صح النكاح، وإن لم يرض بعضهم، فهل يقع العقد باطلاً من أصله أو صحيحاً؟ فيه روايتان عن أحمد وقولان للشافعي:
أحدهما، هو باطل؛ لأنَّ الكفاءة حق لجميعهم، والعاقد متصرف فيها بغير رضاهم، فلم يصح، كتصرف الفضولي.
والثانية، هو صحيح؛ بدليل أنَّ المرأة التي رفعت إلى النبي ﷺ أنَّ أباها زوجها من غير كفئها خيرها، ولم يبطل النكاح من أصله.