«"قَوْلُهُ "لَيْسَ كُفْءَ بِنْتِ خَيَّاطٍ" الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لِخِيَاطَةٍ لِأَنَّ حِرْفَةَ الْآبَاءِ لَا تُعْتَبَرُ إلَّا بَعْدَ اتِّحَادِ الزَّوْجَيْنِ فِي الْحِرْفَةِ اهـ ح ل قَالَ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ لَمْ يَقُلْ لَيْسَ كُفْءَ خِيَاطَةٍ مَعَ أَنَّهُ الْمُلَائِمُ لِمَا قَبْلَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْحِرْفَةَ مُعْتَبَرَةٌ فِي الْأُصُولِ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّوْجَيْنِ» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [الرَّوْضَةِ] (٧/ ٨٢):
«الْحِرْفَةُ الدَّنِيَّةُ فِي الْآبَاءِ، وَالِاشْتِهَارُ بِالْفِسْقِ، مِمَّا يُعَيَّرُ بِهِ الْوَلَدُ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَالُ مَنْ كَانَ أَبُوهُ صَاحِبَ حِرْفَةٍ دَنِيَّةٍ، أَوْ مَشْهُورًا بِفِسْقٍ، مَعَ مَنْ أَبَوْهَا عَدْلٌ، كَمَا ذَكَرْنَا فِيمَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ مَعَ مَنْ أَبَوْهَا مُسْلِمٌ» اهـ.
قُلْتُ: والذي عليه أكثر العلماء أنَّ الكفاءة ليست بشرط في النكاح، واشترطها الإمام أحمد في رواية وهو محمول على كفاءة الدين كما سبق في كلام ابن القيم ﵀.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٤/ ٤١٤): «والرواية الثانية عن أحمد أنَّها ليست شرطاً في النكاح. وهذا قول أكثر أهل العلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.