للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال العلامة الشوكاني في [نيل الأوطار] (١/ ١٥٠) - عند كلامه على حديث عائشة قالت: «كان شعر رسول الله فوق الوفرة ودون الجمة» -:

«والحديث يدل على استحباب ترك الشعر على الرأس إلى أن يبلغ ذلك المقدار» اهـ.

وقال العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في [فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ] (٢/ ٢٩):

«اتخاذ الشعر والاعتناء به مستحب، ولهذا في صفة الخوارج أنَّ من سيماهم التحليق فدل على أن غيرهم في ذلك الزمان لا يحلقون فالشعور توفر وتبقى، وبقاؤها سنة لمن قصد الاستنان بالنبي، وهي محبوبة متخذة للجمال بالنسبة إلى الأمور الطبيعية، أمَّا إبقاء الشعر مع إهماله فلا.

ثم إبقاء الشعر مستحب - كما تقدم - ما لم يخرج إلى طور آخر كأن يكون من شأن السفهاء فإذا كان كذلك فلا ينبغي» اهـ.

قال العلامة ابن عثيمين في [شرح رياض الصالحين] (١/ ١٩٤٧): «وفي هذه الأحاديث دليل على أن اتخاذ الشعر ليس بسنة ومعنى اتخاذ الشعر أن الإنسان يبقي شعر رأسه حتى يكثر ويكون ضفرة أو لمة فهو عادة من العادات ولو كان سنة لقال النبي اتركوه لا تحلقوه في الصبي ولما حلق رؤوس أولاد جعفر بن أبي طالب ولكنه أي اتخاذ الشعر عادة إذا اعتاده الناس فاتخذه وإن لم يعتده الناس فلا تتخذه وأما من ذهب إلى أنه سنة

<<  <  ج: ص:  >  >>