للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من أهل العلم فإن هذا اجتهاد منهم والصحيح أنه ليس بسنة وأننا لا نأمر الناس باتخاذ الشعر بل نقول إن اعتاده الناس وصار الناس يتخذون الشعر فاتخذه لئلا تشذ على العادة وإن كانوا لا يتخذونه كما هو معروف الآن في أهلنا فلا تتخذه ولهذا كان مشايخنا الكبار كالشيخ عبد الرحمن بن سعدي والشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبد العزيز بن باز وغيرهم من العلماء لا يتخذون الشعر لأنَّه ليس بسنة ولكنه عادة والله الموفق» اهـ.

وقال كما في [مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين] (١١/ ٧٧):

«واتخاذ شعر الرأس مختلف فيه هل هو من السنن المطلوب فعلها؟ أو هو من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما اعتاده الناس في وقته؟

والراجح عندي: أنَّ هذا من العادات التي يتمشى فيها الإنسان على ما جرى عليه الناس في وقته، فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله - فإنه يفعل، وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنه يفعل.

ولكن البلية كل البلية أنَّ هؤلاء الذين يعفون شعور رؤوسهم لا يعفون شعور لحاهم ثم هم يزعمون أنَّهم يقتدون بالرسول ، وهم في ذلك غير صادقين فهم يتبعون أهواءهم ويدل على عدم صدقهم في اتباع الرسول ، إنَّك تجدهم قد أضاعوا شيئاً من دينهم هو من الواجبات كإعفاء اللحية مثلاً، فهم لا يعفون لحاهم وقد أمروا بإعفائها وكتهاونهم في الصلاة وغيرها من الواجبات الأخرى مما يدلك على أن صنيعهم في إعفاء شعورهم ليس المقصود به التقرب إلى الله ولا اتباع رسول الله ، وإنما هي عادة استحسنوها فأرادوها ففعلوها» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>