للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ماله، ولا فرق بينهما البتة، فإن كل واحد منهما قد بانت عنه، وهي معتدة منه، قد تعذر منهما الاستمتاع، ولأنَّها لو وجبت لها السكنى، لوجبت لها النفقة، كما يقوله من يوجبها. فأمَّا أن تجب لها السكنى دون النفقة، فالنص والقياس يدفعه، وهذا قول عبد الله بن عباس وأصحابه، وجابر بن عبد الله، وفاطمة بنت قيس إحدى فقهاء نساء الصحابة وكانت فاطمة تناظر عليه، وبه يقول أحمد بن حنبل وأصحابه، وإسحاق بن راهويه وأصحابه، وداود بن علي وأصحابه، وسائر أهل الحديث.

وللفقهاء في هذه المسألة ثلاثة أقوال، وهي ثلاث روايات عن أحمد: أحدها: هذا. والثاني: أنَّ لها النفقة والسكنى، وهو قول عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وفقهاء الكوفة. والثالث: أنَّ لها السكنى دون النفقة، وهذا مذهب أهل المدينة، وبه يقول مالك والشافعي.

ذكر المطاعن التي طعن بها على حديث فاطمة بنت قيس قديماً وحديثاً:

فأولها طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فروى مسلم في "صحيحه": عن أبي إسحاق، قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالساً في المسجد الأعظم، ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس، أنَّ رسول

<<  <  ج: ص:  >  >>