الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفاً من حصى، فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا! لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت؟ لها السكنى والنفقة قال الله ﷿: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبيِّنَةٍ﴾ قالوا: فهذا عمر يخبر أنَّ سنة رسول الله ﷺ أنَّ لها النفقة والسكنى، ولا ريب أنَّ هذا مرفوع، فإنَّ الصحابي إذا قال: من السنة كذا، كان مرفوعاً، فكيف إذا قال: من سنة رسول الله ﷺ فكيف إذا كان القائل عمر بن الخطاب؟ وإذا تعارضت رواية عمر ﵁، ورواية فاطمة، فرواية عمر ﵁ أولى لا سيما ومعها ظاهر القرآن، كما سنذكر. وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عمر بن الخطاب إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس قال: ما كنا نغير في ديننا بشهادة امرأة.
ذكر طعن عائشة ﵂ في خبر فاطمة بنت قيس.
في "الصحيحين": من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم فطلقها، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك