وهي التي روت عن النبي ﷺ أنَّه قال:"ليس لك نفقة ولا سكنى" فلما احتجوا عليها بحجة عمر وهي قوله تعالى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، قالت هي وغيرها من الصحابة - كابن عباس وجابر وغيرهما -: هذا في الرجعية لقوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ فأي أمر يحدث بعد الثلاث وفقهاء الحديث كأحمد ابن حنبل في ظاهر مذهبه وغيره من فقهاء الحديث مع فاطمة بنت قيس» اهـ.
وقد حرَّر هذه المسألة الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ تحريراً نفيساً فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٥٢٦ - ٥٤٢) فقال: «ذكر موافقة هذا الحكم لكتاب الله ﷿.
قال الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النَسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا العِدَّةَ واتَّقُوا اللهَ رَبّكُم لا تُخْرِجُوهنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إلاَّ أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبيَّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَم نفْسَهُ لا تدْرِي لعلَ الله يُحْدِثُ بعْد ذلِكَ أَمْراً * فَإذا بَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بمعروفٍ أَوْ فَارقُوهُنَّ بمَعْرُوفٍ وأَشهِدوا ذوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمُ وَأَقِيمُوا الشّهَادَةَ للّهِ﴾، إلى قَوْلِهِ: ﴿قدْ جعل اللهُ لِكُلّ شيءَ قَدْراً﴾.