«قُلْتُ: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأب وهو مذهب مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرت على رجحانه بضعة عشر دليلا في موضع آخر» اهـ.
٣ - وفيه أنَّ المطلقة البائن ليس لها نفقة ولا سكنى.
وذهب إلى هذا القول من الأئمة الأربعة الإمام أحمد، ومن الصحابة ابن عباس، وجابر، وفاطمة بنت قيس راوية الحديث، وذهب عمر بن الخطاب ﵁ إلى أنَّه لها السكنى والنفقة وهو مذهب أبي حنيفة، وذهب الإمام مالك والشافعي إلى أنَّ لها السكنى دون النفقة.
والصحيح أنَّه ليس لها نفقة ولا سكنى.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٣/ ٣٢ - ٣٣): «ولهذا لما رأى عمر ﵁ أنَّ المبتوتة لها السكنى والنفقة فظن أنَّ القرآن يدل عليه نازعه أكثر الصحابة فمنهم من قال: لها السكنى فقط. ومنهم من قال: لا نفقة لها ولا سكنى. وكان من هؤلاء ابن عباس وجابر وفاطمة بنت قيس