للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

النكاح بالزوج لم تكن الآية جامعة لكل ما يحتاج إلى معرفته من أمر العفو في نصف المهر، ويبقى الأشكال فيها وارد في شأن الصغيرة والمحجور عليها هل لهما العفو أو لا.

وبناء على ذلك فيكون معنى الآية ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾ إن كنَّ أهلاً للعفو، ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ إذا لم يكنَّ أهلاً للعفو.

السابع: أنَّ الله تعالى قال: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فذكر عفو الزوجة وعفو الذي بيده عقدة النكاح والأصل أن يكون العفوان بمعنى واحد، فعفو الزوجة عفو إسقاط، وعفو الذي بيده عقدة النكاح عفو إسقاط فالزوجة تعفو بإسقاط نصف مهرها إن كانت أهلاً للعفو، والذي بيده عقدة النكاح يعفو بإسقاط نصف المهر إن لم تكن الزوجة أهلاً للعفو، ولو تأولنا الذي بيده عقدة النكاح بالزوج فإنَّ عفوه إفضال وليس بإسقاط.

الثامن: أنَّ في أول الآية ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾، أي فنصف ما فرضتم واجب عليكم أن تؤدوه لمن طلقتموهنَّ ثم استثنى من هذا الوجوب ما إذا عفت المرأة أو عفا الذي بيده عقدة النكاح، والمعنى إذا عفوتم عن نصف المهر أو عفا عنه الولي فقد سقط الوجوب

<<  <  ج: ص:  >  >>