للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أو يفكه، فالجواب أنَّ العقدة بمعنى العقد ولا يفهم من ذلك إلَّا ابتداء النكاح دون إبقائه، وأيضاً يرد ذلك ما سيأتي في الوجه الذي بعده.

الرابع: أنَّ الله تعالى ذكر الذي بيده عقدة النكاح بعد تقدم الطلاق من الزوج، ولا يمكن أن يراد به الزوج فإنَّه بطلاقه زال عنه النكاح فلم يبق معه عقدة النكاح. وأمَّا الولي فعقد النكاح ما زال في يده.

الخامس: أنَّ الله تعالى ذكر ما يتعلق بعفو الزوجة في أول الآية في قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾، وذكر عفو الزوج في آخر الآية في قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ وذكر ذلك بلفظ الخطاب، فبقى عفو من بيده عقدة النكاح فهو نوع ثالث ذكره بلفظ الغيبة ولا يكون إلَّا الولي.

السادس: أنَّ الله تعالى قال: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ﴾، ومعلوم أنَّه ليس كل زوجة يصح عفوها، فالزوجة قد تكون كبيرة راشدة يصح عفوها، وقد تكون صغيرة أو محجور عليها ولا يصح عفوها، فالعفو من الكبيرة الرشيدة يكون من جهتها، فبقت الصغيرة والمحجور عليها فإنَّه لا يصح منهما العفو وإنَّما من يكون وليها وهو الأب، ولهذا ذكر بعد ذلك عفو من بيده عقدة النكاح لبيان هذا الأمر وتقريره، والله أعلم، وبهذا تكون الآية جامعة مانعة، ولو فسرنا أنَّ بيده عقدة

<<  <  ج: ص:  >  >>