للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

الأول: أنَّ الله تعالى ذكر في أول الآية الأزواج وفرض عليهم دفع النصف من المفروض ثم ذكر الزوجات ثم عطف عليهن من بيده عقدة النكاح، وظاهر ذلك أنَّهم غير من سبق.

الثاني: أنَّ الله تعالى ذكر الزوج بلفظ الخطاب، وذكر الذي بيده عقدة النكاح بلفظ الغيبة، ولو كان المراد به الزوج لذكره بلفظ الخطاب ولقال: "أو تعفون" فدلَّ ذلك أنَّ المراد به الولي.

الثالث: أنَّ عقدة النكاح هي عقد النكاح وهو ابتداء فعله كما تدل على ذلك الآية قبلها وهي قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥]. والقرآن يفسر بالقرآن، والذي بيده عقد النكاح هو الولي وليس الزوج، فالزوج ليس بيده عقد النكاح لمن أراد الزواج بها، فإن قيل له عقدة النكاح لنفسه قيل: هذا بعيد عن معنى الآية غاية البعد وأشبه ما يكون بالألغاز لا بتفسير القرآن، ثم يقال: المراد بقَوْلِهِ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ أي عقدة نكاحهن والتعريف في النكاح بدل من الضمير كقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٣٩] أي مأواهم، وإن قيل: المراد أنَّ له أن يبقي النكاح

<<  <  ج: ص:  >  >>