قُلْتُ: والذي يظهر لي رجحانه هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لعموم الأدلة.
وقد ندب الله تعالى إلى العفو في حق من طلقت بعد الفريضة وقبل المسيس فقال الله تعالى:
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، وقد اختلف العلماء في الذي بيده عقدة النكاح فقيل الزوج كما هو مذهب علي بن أبي طالب وجماعة من التابعين ومن جاء بعدهم، وهو مذهب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
وقيل هو الولي كمذهب ابن عباس وجماعة من التابعين ومن جاء بعدهم، وهو مذهب مالك، وأحمد في رواية وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهم الله تعالى.