العدد المخصوص، ولو جعلنا القرء يطلق على بعض الطهر، فيلزمُ أن يكون الطهرُ الواحِدُ عدَّةَ أقراء، وهذا باطل قطعاً.
الدليل الثاني: أنَّ لفظ القرء لم يستعمل في كلام الشارع إلَّا للحيض، ولم يجئ عنه في موضع واحد استعمالُه للطهر، فحملُه في الآية على المعهود المعروفِ من خطاب الشارع أولى، بل متعين، فإنَّه ﷺ قال للمستحاضة:«دَعَي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» وهو ﷺ المعبِّرُ عن الله تعالى، وبلغة قومِه نزل القرآنُ، فإذا ورد المشتركُ في كلامِهِ على أحد معنييه، وجب حملُه في سائر كلامه عليه إذا لم تثبت إرادة الآخر في شيء من كلامه البتة، ويصيرُ هو لغةَ القرآن التي خوطبنا بها، وإن كان له معنى آخر في كلام غيره.