للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

الدليل الثالث: ويوضح ذلك ما في سياق الآية مِنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَا يَحِّلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ في أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وهذا هو الحيضُ والحمل، فإنَّ المخلوق في الرحم إنَّما هو الحيض الوجودي، أو الحمل، ولهذا قال السلف والخلف: هو الحمل والحيض، وقال بعضُهم: الحمل، وبعضهم: الحيض، ولم يقل أحد قطُّ: إنَّه الطهر، ولهذا لم ينقله من عُنىَ بجمع أقوال أهل التفسير، كابن الجوزي وغيره.

الدليل الرابع: قول الله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤]. فجعل كُلَّ شهر بإزاء حيضة، وعلَّق الحكم بعدم الحيض لا بعدم الطهر من الحيض.

وجعل الثلاث الأشهر كاملات، وهنَّ يقابلنَّ ثلاثة قروء كاملات، وهذا لا يكون إلَّا للحيض، فإنَّ الاعتداد بالأطهار لا يكون على وجه الكمال.

الدليل الخامس: وهو ما رواه أحمد (١١٢٤٤)، وأبو داود (٢١٥٧) من طريق شَرِيكٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَفَعَهُ، أَنَّهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>