قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٦٠١): «وهذا قولُ عائشة أم المؤمنين وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عمر. ويُروى عن الفقهاء السبعة، وأبان بن عثمان والزهري، وعامة فقهاء المدينة، وبه قال مالك، والشافعي، وأحمد في إحدى الروايتين عنه» اهـ.
«فقال أكابر الصحابة: إنَّها الحيض، هذا قول أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى، وعُبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وابن عباس، ومعاذ ابن جبل ﵃، وهو قولُ أصحاب عبد الله ابن مسعود، كلهم كعلقمة، والأسود، وإبراهيم، وشُريح وقول الشعبي، والحسن، وقتادة، وقولُ أصحاب ابن عباس، سعيدِ ابن جبير، وطاووس، وهو قولُ سعيد بن المسيِّب، وهو قولُ أئمة الحديث: كإسحاق بن إبراهيم، وأبى عُبيد القاسم، والإمام أحمد ﵀، فإنَّه رجع إلى القول به، واستقرَّ مذهبُه عليه، فليس له مذهب سواه، وكان يقول: إنَّها الأطهار، فقال في رواية الأثرم: رأيتُ الأحاديث عمن قال: القروء الحيض، تختلِفُ. والأحاديث عمن قال: إنَّه أحقُّ بها حتى تدخل في