في نفس العدة، ولا تكون عدة الطلاق ظرفاً له قط، وإنَّما اللام هنا على بابها للاختصاص. والمعنى طلقوهن مستقبلات عدتهن، ويفسر هذا قراءة النبي ﷺ في حديث ابن عمر:"فطلقوهن في قبل عدتهن"، أي في الوقت الذي يستقبل فيه العدة. وعلى هذا فإذا طلقها في طهرها استقبلت العدة من الحيضة التي تليه، فقد طلقها في قبل عدتها، بخلاف ما إذا طلقها حائضاً، فإنَّها لا تعتد بتلك الحيضة، وينتظر فراغها وانقضاء الطهر الذي يليها ثم تشرع في العدة، فلا يكون طلاقها حائضاً طلاقاً في قبل عدتها، وقد أفردت لهذه المسألة مصنفاً مستقلاً ذكرت فيه مذاهب الناس ومآخذهم، وترجيح القول الراجح والجواب عمَّا احتج به أصحاب القول الآخر» اهـ.
قُلْتُ: وقد أطال الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ الكلام في معنى القروء في كتابه [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٦٠٠) فما بعدها، ورجح أنَّ القروء هو الحيض، وهو اختيار شَيْخِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٠/ ٤٧٩).
وهذه المسألة من المسائل التي تنازع فيها العلماء فذهب طائفة من العلماء إلى أنَّ القروء هو الطهر.