للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٣٥١): «واستدل به من ذهب إلى أنَّ الإقراء الاطهار للأمر بطلاقها في الطهر: وقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أي وقت ابتداء عدتهن، وقد جعل للمطلقة تربص ثلاثة قروء فلما نهى عن الطلاق في الحيض وقال: إنَّ الطلاق في الطهر هو الطلاق المأذون فيه علم أنَّ الإقراء الاطهار قاله ابن عبد البر» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٣٤٩ - ٣٥١):

«وقوله "فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء"، احتج به من يرى الأقراء هي الأطهار.

قالوا: واللام بمعنى الوقت، كقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، وقول العرب: كتب لثلاث مضين ولثلاث بقين. وفي الحديث "فليصلها حين ذكرها، ومن الغد للوقت" قالوا: فهذه اللام الوقتية بمعنى "فيه".

وأجاب الآخرون عن هذا بأنَّ اللام في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ هي اللام المذكورة في قوله : "أن تطلق لها النساء"، ولا يصح أن تكون وقتية، ولا ذكر أحد من أهل العربية أنَّ اللام تأتي بمعنى "في" أصلاً. ولا يصح أن تكون بمعنى "في"، ولو صح في غير هذا الموضع، لأنَّ الطلاق لا يكون

<<  <  ج: ص:  >  >>