قال ابن العربي: سؤال عمر محتمل لأن يكون إنَّهم لم يروا قبلها مثلها فسأل ليعلم ويحتمل أن يكون لما رأى في القرآن قَوْلَهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾، وقَوْلَهُ: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ أراد أن يعلم أن هذا قرء أم لا، ويحتمل أن يكون سمع من النبي ﷺ النهي فجاء ليسأل عن الحكم بعد ذلك» اهـ.
«وتغيظ النبي ﷺ إمَّا لأنَّ المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهراً وكان يقتضي الحال التثبت في الأمر أو لأنَّه كان يقتضي الأمر المشاورة لرسول الله ﷺ في مثل ذلك إذا عزم عليه» اهـ.
٩ - وقَوْلُهُ:«ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ». المراد بالطهر بعد الحيض هو الاغتسال لا انقطاع الدم فقط.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ](١/ ٣٤٠ - ٣٤٢): «وقوله ﷺ: "ثم ليطلقها طاهراً" وفي اللفظ الآخر "فإذا طهرت فليطلقها إن شاء" هل المراد به انقطاع الدم، أو التطهر بالغسل، أو ما يقوم مقامه من التيمم؟ على قولين، هما روايتان عن أحمد: