للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

إحداهما: أنَّه انقطاع الدم وهو قول الشافعي.

والثانية: أنَّه الاغتسال، وقال أبو حنيفة: إن طهرت لأكثر الحيض حل طلاقها بانقطاع الدم، وإن طهرت لدون أكثره لم يحل طلاقها حتى تصير في حكم الطاهرات بأحد ثلاثة أشياء، إمَّا أن تغتسل، وإمَّا أن تتيمم عند العجز وتصلي، وإمَّا أن يخرج عنها وقت صلاة، لأنَّه متى وجد أحد هذه الأشياء حكمنا بانقطاع حيضها.

وسر المسألة أنَّ الأحكام المترتبة على الحيض نوعان:

منها: ما يزول بنفس انقطاعه كصحة الغسل والصوم، ووجوب الصلاة في ذمتها. ومنها: ما لا يزول إلَّا بالغسل كحل الوطء، وصحة الصلاة، وجواز اللبث في المسجد، وصحة الطواف، وقراءة القرآن على أحد الأقوال، فهل يقال الطلاق من النوع الأول، أو من الثاني؟ ولمن رجح إباحته قبل الغسل أن يقول: الحائض إذا انقطع دمها صارت كالجنب، يحرم عليها ما يحرم عليه، ويصح منها ما يصح منه، ومعلوم أنَّ المرأة الجنب لا يحرم طلاقها. ولمن رجح الثاني أن يجيب عن هذا بأنَّها لو كانت كالجنب لحل وطؤها، ويحتج بما رواه النسائي في سننه من حديث المعتمر بن سليمان قال: سمعت عبيد الله عن نافع عن عبد الله: "أنَّه طلق امرأته وهي

<<  <  ج: ص:  >  >>