للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: ومن أهل العلم من استحسن في تقدير المبتدأ لقوله: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُون﴾ هَؤلاءِ قومٌ، أو هُمْ قَوْمٌ، وتكون مقالته هذه مع أهل بيته وخاصته، لا للأضياف لأنَّ ذلك يوحشهم.

٩ - ومن جملة الآداب المتعلقة بالمضيف عدم التكلف للضيف، وليس في قصة إبراهيم ، ولا الأنصاري ما يدل على التكلف للضيف فإنَّ ذلك محمول على تيسر ذلك في حقهما. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٧/ ٩٠):

«وقد كره جماعة من السلف التكلف للضيف، وهو محمول على ما يشق على صاحب البيت مشقة ظاهرة؛ لأنَّ ذلك يمنعه من الإخلاص وكمال السرور بالضيف، وربما ظهر عليه شيء من ذلك فيتأذى به الضيف، وقد يحضر شيئاً يعرف الضيف من حاله أنَّه يشق عليه، وأنَّه يتكلفه له فيتأذى لشفقته عليه، وكل هذا مخالف لقوله : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" لأنَّ أكمل إكرامه، إراحة خاطره، وإظهار السرور به، وأمَّا فعل الأنصاري، وذبحه الشاة فليس مما يشق عليه، بل لو ذبح أغناماً بل جمالاً وأنفق

<<  <  ج: ص:  >  >>