والثاني: منهم من قال: يصح قولاً واحداً، وحيث اشترط الشافعي ﵀ لفظ النكاح أو التزويج في القبول أراد على سبيل التأكيد.
وهذا لا يصح، لأنَّه قال: لا ينعقد النكاح.
والثالث: قال أكثر أصحابنا: هي على قولين- وهذا اختيار الشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ -:
أحدهما: يصح- وهو قول أبي حنيفة وأحمد رحمة الله عليهما- لأنَّ قوله: قبلت إذا ورد على وجه الجواب عن إيجاب متقدم كان المراد به قبول ما تقدم فصح، كما لو قال: بعتك داري، أو وهبتكها، فقال: قبلت. فإنه يصح.
والثاني: لا يصح. قال الشيخ أبو حامد: وهو الصحيح، لأنَّ الاعتبار في النكاح أن يحصل الإيجاب والقبول فيه بلفظ النكاح أو التزويج، فإن عري القبول منه لم يصح، كما لو قال رجل لآخر: زوجت ابنتك من فلان، فقال الولي: نعم، وقال الزوج: قبلت النكاح. فإن هذا لا يصح بلا خلاف.
وإن قال الولي: زوجتك ابنتي، فقال الزوج: نعم. قال الصيمري: هو كما لو قال الزوج: قبلت، على الطرق الثلاث.
وقال الشيخ أبو حامد، وأكثر أصحابنا: لا يصح قولاً واحداً.