للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإن قال الزوج: زوجني ابنتك، فقال الولي: زوجتك .. صح ذلك، ولا يفتقر الزوج إلى أن يقول: قبلت نكاحها- وقد وافقنا أبو حنيفة هاهنا، وخالفنا في البيع- لما روي: أن الذي تزوج الواهبة قال النبي : زوجنيها يا رسول الله، فقال النبي : "زوجتكها"، ولم يأمره بالقبول بعد هذا» اهـ.

قُلْتُ: والصحيح انعقاد النكاح بكل لفظ يدل عليه كسائر العقود، وأمَّا قَوْلُ الْعَلَّامَةِ ابْنِ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٢٥): «وهذا لأنَّ الشهادة شرط في النكاح، والكناية إنَّما تعلم بالنية، ولا يمكن الشهادة على النية، لعدم اطلاعهم عليها، فيجب أن لا ينعقد، وبهذا فارق بقية العقود والطلاق» اهـ.

فالجواب على ذلك: أنَّ كلامنا على الألفاظ التي تعارف عليها الناس أنَّه يراد بها النكاح وهذه يمكن الإشهاد عليها، وهكذا الكناية مع القرينة توضح المقصود. والله أعلم.

٣ - وفيه استحباب عتق الأمة والزواج بها.

وقد جاء في ذلك ما رواه البخاري (٩٧)، ومسلم (١٥٤) عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «ثَلَاثَةٌ لَهُمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>