للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٨ - ويدخل في عموم الحديث دخول الرجل على الجماعة من النساء ولو كان إماماً لهنَّ. وفي ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٣/ ٤٣٩): «فصل: يكره أن يؤم الرجل نساء أجانب، لا رجل معهن؛ لأنَّ النبي نهى أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية» اهـ.

وقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الْمَجْمُوْعِ] (٤/ ٢٧٧ - ٢٧٨):

«وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان قطع الجمهور بالجواز ونقله الرافعي في كتاب "العدد" عن أصحابنا ودليله الحديث الذى سأذكره إن شاء الله تعالي؛ ولأنَّ النساء المجتمعات لا يتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهن، وحكي القاضي أبو الفتوح في كتابه في "الخناثى" فيه وجهين وحكاهما صاحب "البيان" عنه أحدهما: يجوز، والثاني: لا يجوز خوفاً من مفسدة، ونقل إمام الحرمين وصاحب "العدة" في أول كتاب الحج في مسائل استطاعة الحج أنَّ الشافعي نص علي أنَّه يحرم أن يصلي الرجل بنساء منفردات إلَّا أن يكون فيهن محرم له أو زوجة، وقطع بأنَّه يحرم خلوة رجل بنسوة إلَّا أن يكون له فيهن محرم والمذهب ما سبق» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>