«والمجح الحامل المقرب. وَقَوْلُهُ:"كيف يورثه" أي يجعل له تركة موروثة عنه كأنَّه عبده ولا يحل له ذلك؟ فهذا دليل على أنَّ وطء الحامل إذا وطئت كثيراً جاء الولد عبلاً ممتلئاً وإذا هجر وطؤها جاء الولد هزيلًا ضعيفاً» اهـ.
٥ - وفيه أنَّ من قال هذا الذكر عند إرادة الجماع لم يضر الشيطان ولده أبداً.
«واختلف في الضرر المنفي بعد الاتفاق على ما نقل عياض على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر وإن كان ظاهراً في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع التأبيد، وكأنَّ سبب ذلك ما تقدم في بدء الخلق أنَّ كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد إلَّا من استثنى، فإنَّ في هذا الطعن نوع ضرر في الجملة مع أنَّ ذلك سبب صراخه، ثم اختلفوا فقيل: المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قيل فيهم: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ ويؤيده مرسل الحسن المذكور.
وقيل: المراد لم يطعن في بطنه وهو بعيد لمنابذته ظاهر الحديث المتقدم وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا.